السيد محمد علي العلوي الگرگاني

435

لئالي الأصول

أو كليهما على وفقه لا يوجبُ عدم حجّية الإجماع ، أو عدم كاشفيّته عن رأي المعصوم ، أو دليلٍ معتبر نفتقده ، مع فرض قبول الآخذ بالإجماع تماميّة الأدلّة عنده للمطلوب . نعم ، يصحّ هذا لمن لم يتمّ له الدليل من العقل والنقل الموجود بأيدينا ، فمع ذلك يلاحظ وجود الإجماع بكلا قسميه مثلًا ، فربما يمكن أن يقال باحتمال كون مدرك ادّعائهم هو هذه الأدلّة ، مع أنّه أيضاً مشكل لو لم يرد ذكرٌ للأدلّة في لسان أحدهم . أقول : وممّا ذكرنا يظهر أنّ الأقوى في الجواب هو إنكار أصل وجود الإجماع ، كما يظهر ذلك عن مثل المحقّق النائيني في فوائده ، ووافقه عليه السيّد الخوئي في « مصباح الأصول » اعتماداً على التزام كثير من الأخباريّين على وجوب الاحتياط في الشُّبهات الحكميّة التحريميّة ، وجملة منهم من أجلّاء أصحابنا وأعيانهم ، فلا يمكن عدم الاعتناء بمثلهم . ومن هنا ظهر أنّ دعوى الاتّفاق من الاصوليّين والأخباريّين على قبح العقاب بلا بيان في مخالفة التكليف غير الواصل إلى المكلّف بنفسه ولا بطريقه ، هذا الاتّفاق حاصلٌ ، ولكنّه غير نافع ؛ لأنّه حكمٌ عقلي لا أمر تعبّدي شرعي ، حيث يرتفع بوجود دليل على التحريم ، أو على التوقّف والاحتياط ، نظير نفس دليل قبح العقاب بلا بيان . ودعوى الاتّفاق من الطائفتين على البراءة وعدم الاحتياط نافعٌ ، لكن أصل الاتّفاق غير موجود ، لمخالفة جماعة كثيرة من الأجلّاء إمّا في أصل عدم وجوب الاحتياط مطلقاً ، أي في الشبهة الحكميّة من الوجوبيّة والتحريميّة كما عن الأمين